نجيب الدين السمرقندي

433

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الروح الحساس ، ولأن « 1 » العصب يصلب ويتكاثف لغلظ السوداء وارضيتها فلا ينفذ فيه الروح الحساس . والذي من البلغم علامته : أن يكون لون البدن أبيض باردة المجسة ليس بتلك الصلابة لأن مادته أرطب وأقلّ أرضية وأكثر ما يحدث الورم الصلب بعقب الأورام الحارّة إذا كثر عليها استعمال الاطلية المبرّدة المقبضة فتجمد المادة ويغلظها خصوصا الدموية منها ، لأنه أغلظ قواما بل إنها قد تنتقل إلى الصلابة بدون استعمال تلك الأشياء بسبب حرارتها المحلّلة للطيفها ورطوبتها القابلة . وأما العديم الحس الشديد الصلابة ، فلا برء له ؛ لأن المادة بعد ما صارت بهذه المرتبة من الصلابة والتحجر لا يمكن أن تلين ولا أن تنضج ولا أن تتحلل وأما الذي معه حس مّا ولم يكن بتلك الصلابة وهو سقيروس غير الخالص ، يعالج بالمعالجات المحلّلة مثل الدياخليون والأشق والمقل والميعة والأمخاخ والشحوم والأدهان والألعبة بعد سقى الأدوية المسهلة المنقية للسوداء والبلغم .

--> ( 1 ) . [ كذا كان في جميع النسخ والظاهر أن « الواو » زائدة ] .